يقسم الله تعالى بالشمس هذا المخلوق العظيم الذي يفيض على البشرية بنوره الوهاج ويملأ أرجاء الكون بضيائه العريض، وحرارته الغزيرة. فهي تشرق بتدبير العليم الحكيم أول النهار، ثم تسير سيراً حثيثاً حتى تتوسط كبد السماء ومن ثم تزول باتجاه الغرب، حتى تختفي تماماً عند الغروب في حركة يومية منظمة منسقة تدل على اللطيف الخبير، والخالق القدير، والمدبر العظيم، العزيز العليم.
إنّ الناس لو تأملوا هذه الشمس شروقها وغروبها، سيرها وحركتها، حرّها ودفئها؛ لأدركوا أنّ لها رباً مدبراً عليماً حكيماً يستحق أن يُعرف فلا يُجحد، ويُعبد فلا يُكفر، ويُوحد فلا يُشرك، ويُطاع فلا يُعصى.
ولوتأمل العصاة والجناة حرارة الشمس وسمومها لربما تذكروا جهنم ولهيبها فكفوا عن عصيانهم وتابوا من جناياتهم، وندموا عن تفريطهم.
كما أقسم سبحانه بالقمر وكم في القمر من الأسرار والحكم والفوائد والنعم ومن أجلِّها معرفة مواقيت العبادات من صلاة وزكاة وصوم وحج, ومعاملات الناس من حلول مواعيد السداد، وقضاء الديون، وعِدَد النساء من حِدَادٍ أو طلاق أو نفاس وغير ذلك.
وأيضا أقسم بالنهار هذا الزمان المُهم من حياة الإنسان جعله الله وقتاً لطلب المعاش ووقتاً لعمارة الأرض وإحيائها كما هو وقت السعي في طلب العلم وتحصيله، وعقد رايات الجهاد، وغزو أهل الكفر والإلحاد، والنظر في مصالح الأمة، وفصل النزاع وإحقاق الحق، وإبطال الباطل عبر مجالس القضاء، وغير ذلك من المصالح العظيمة والمهام الجسيمة.
والليل الزمان الآخر المُهم من حياة الإنسان جعله الله وقتاً للراحة والسكون، والاسترخاء والنوم، كما جعل منه وقتاً للتهجد والقيام، والابتهال والدعاء، والخلوة والمناجاة لاسيما وقت النزول الإلهي آخر الليل.
أما الآن فنرى أنّ العباد جعلوا من الليل وقت السهر والسمر على المنكر والمحرم، والخبيث والخليع من فيلم داعر، ومشهد ماجن، ومسرح هابط، ومرقص فاحش، فدونك دور السينما، وخشبات المسرح، وبيوت الخنا لا تفتح أبوابها إلا في أواسط الليل ولا تقفله إلا بعد حلول الفجر وظهور النهار فإلى الله المشتكى.
وفي نهاية السورة أقسم تعالى بنفسه الشريفة الكريمة على فلاح من زكى نفسه وخيبة من دساها؛ ليدل على فضل الفلاح وأهميته، وخطورة ضده وشناعته. فما أحرى العبد بالسعي الدؤوب ، والحرص الأكيد على تعاهد نفسه بالإيمان وحسن المعتقد ، وجمال العمل وإتقانه وسلامة القول وصلاحه، ومبادرة التوبة والصدق فيها.
فوائد السورة:
• رحمة الله بعباده حيث منّ عليهم بهذه المخلوقات العظيمة من شمس وقمر، ونهار وليل، وسماء وأرض وغيرها فوجب شكره عليهم لفوائدهم العظيمة.
• أن الله تعالى ألهم كل نفس معرفة ما ينفعُها ويُصلحها، وما يضرُّها ويُفسدها.
• أنّ فلاح النفس وفوزها مرهون بتزكيتها بالعمل الصالح، وأنّ خيبتها وخسارتها مرهون بكفرها وفسوقها.
• قوم ثمود نموذج للخائبين الخاسرين، والبغاة الظالمين؛ فكانت نهايتهم عبرة للمعتبرين.
• شؤم التواطؤ على الفعل القبيح، وعدم إنكار المنكر والأخذ على يد السفيه.
• أن نزكي أنفسنا وذلك بالتوبة ومراقبة النفس ومحسابتها ومجاهدتها على الخير واجتناب المعاصي.
• أن نحمي أنفسنا من الخطأ بأن لا نتركها على هواها بل نقوم بتهذيبها وتحسينها بالطاعة.
إنّ الناس لو تأملوا هذه الشمس شروقها وغروبها، سيرها وحركتها، حرّها ودفئها؛ لأدركوا أنّ لها رباً مدبراً عليماً حكيماً يستحق أن يُعرف فلا يُجحد، ويُعبد فلا يُكفر، ويُوحد فلا يُشرك، ويُطاع فلا يُعصى.
ولوتأمل العصاة والجناة حرارة الشمس وسمومها لربما تذكروا جهنم ولهيبها فكفوا عن عصيانهم وتابوا من جناياتهم، وندموا عن تفريطهم.
كما أقسم سبحانه بالقمر وكم في القمر من الأسرار والحكم والفوائد والنعم ومن أجلِّها معرفة مواقيت العبادات من صلاة وزكاة وصوم وحج, ومعاملات الناس من حلول مواعيد السداد، وقضاء الديون، وعِدَد النساء من حِدَادٍ أو طلاق أو نفاس وغير ذلك.
وأيضا أقسم بالنهار هذا الزمان المُهم من حياة الإنسان جعله الله وقتاً لطلب المعاش ووقتاً لعمارة الأرض وإحيائها كما هو وقت السعي في طلب العلم وتحصيله، وعقد رايات الجهاد، وغزو أهل الكفر والإلحاد، والنظر في مصالح الأمة، وفصل النزاع وإحقاق الحق، وإبطال الباطل عبر مجالس القضاء، وغير ذلك من المصالح العظيمة والمهام الجسيمة.
والليل الزمان الآخر المُهم من حياة الإنسان جعله الله وقتاً للراحة والسكون، والاسترخاء والنوم، كما جعل منه وقتاً للتهجد والقيام، والابتهال والدعاء، والخلوة والمناجاة لاسيما وقت النزول الإلهي آخر الليل.
أما الآن فنرى أنّ العباد جعلوا من الليل وقت السهر والسمر على المنكر والمحرم، والخبيث والخليع من فيلم داعر، ومشهد ماجن، ومسرح هابط، ومرقص فاحش، فدونك دور السينما، وخشبات المسرح، وبيوت الخنا لا تفتح أبوابها إلا في أواسط الليل ولا تقفله إلا بعد حلول الفجر وظهور النهار فإلى الله المشتكى.
وفي نهاية السورة أقسم تعالى بنفسه الشريفة الكريمة على فلاح من زكى نفسه وخيبة من دساها؛ ليدل على فضل الفلاح وأهميته، وخطورة ضده وشناعته. فما أحرى العبد بالسعي الدؤوب ، والحرص الأكيد على تعاهد نفسه بالإيمان وحسن المعتقد ، وجمال العمل وإتقانه وسلامة القول وصلاحه، ومبادرة التوبة والصدق فيها.
فوائد السورة:
• رحمة الله بعباده حيث منّ عليهم بهذه المخلوقات العظيمة من شمس وقمر، ونهار وليل، وسماء وأرض وغيرها فوجب شكره عليهم لفوائدهم العظيمة.
• أن الله تعالى ألهم كل نفس معرفة ما ينفعُها ويُصلحها، وما يضرُّها ويُفسدها.
• أنّ فلاح النفس وفوزها مرهون بتزكيتها بالعمل الصالح، وأنّ خيبتها وخسارتها مرهون بكفرها وفسوقها.
• قوم ثمود نموذج للخائبين الخاسرين، والبغاة الظالمين؛ فكانت نهايتهم عبرة للمعتبرين.
• شؤم التواطؤ على الفعل القبيح، وعدم إنكار المنكر والأخذ على يد السفيه.
• أن نزكي أنفسنا وذلك بالتوبة ومراقبة النفس ومحسابتها ومجاهدتها على الخير واجتناب المعاصي.
• أن نحمي أنفسنا من الخطأ بأن لا نتركها على هواها بل نقوم بتهذيبها وتحسينها بالطاعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق