أقسم تعالى في مطلع هذه السورة القصيرة بالتين، والزيتون وهما، الثمرتان المعروفتان وبطور سينين وكذلك بالبلد الأمين، وهو مكة المكرمة وبأنّ الإنسان قد خُلق أحسن هيئة وأجملها ويظهر هذا الحسن من النواحي التالية:
• جمال الصورة قياماً وقعوداً واضطجاعاً، وهذا لا يأتي لغيره من المخلوقات الأرضية.
• تميزه بالعقل والكلام، والفهم والإدراك.
• تكليفه ومحاسبته وإثابته أو معاقبته في الدنيا والآخرة.
• استخلافه في الأرض عمارة وإنتاجاً.
• تسخير الكائنات له طعاماً وشراباً وركوباً وسكنى.
هذه بعض النواحي التي تميز الإنسان عن غيره من المخلوقات الحيوانية الأخرى، لكنّ هذا التكريم والتفضيل لجنس الإنسان لا فائدة فيه ولا استمرارية له إلا إذا حقق الإنسان الإيمان المطلوب في قلبه وقام بالواجب المناط به كما أمره ربه تعالى.
لكنّ جحود الإنسان ،وتنكره لخالقه، وكفره بنعمائه، وتكذيبه بآلائه تهوي لا محالة بهذا المخلوق العجيب من مواقع الجوزاء إلى حضيض الغبراء.
إذ لا قيمة في حقيقة الأمر لصورة الإنسان وهيئته حين يتردى هذا الإنسان في غياب الجاهلية ويمتطي صهوة الإعراض والتكذيب ويعيش حياة البهائم فلا إيمان ولا دين، ولا صلاة ولا صيام، ولا خلق ولا تقوى، ولا عفة ولا شرف، ولا مروؤة ولا فضيلة.
إنّك لو قلبت النظر يمنة ويسرة لوجدت مليارات البشر يعيشون حياة البهائم حقاً بل هم أضل سبيلا فهناك من تجعل من جسمها عرضا لمفاتنها أو شخصا يتباهى بذكائه على قرنائه.
إنّ الإحصاءات العالمية تقول بأنّ عدد سكان المعمورة اليوم يناهز الستة مليارات من البشر، وعدد المسلمين من بين هؤلاء لا يزيد عن مليار واحد فأي شيء يعنيه هذا ؟
إنه يعني باختصار شديد أنّ خمسة مليارات على الأقل يعيشون في أسفل سافلين
والسؤال المطروح لم يكذب هؤلاء الناس بالدين بعد كلّ هذا ؟ هل في الدين غموض ؟ هل فيه تناقض؟ هل فيه تصادم ؟ هل فيه ظلم ؟ لم كل هذا التكذيب ؟ لم كل هذا الإعراض ؟
والجواب أنّ تكذيب الناس لهذا الدين وتورطهم في الكفر والإلحاد ؟ هو لعوامل عدة منها:
1. إعراض كثير من أهل الإسلام علماء وطلاب علم عن القيام بواجبهم إزاء نشر الدعوة الإسلامية الصحيحة، وإنكباب جمهورهم على التنظير بلا عمل، والكلام بلا فعل.
2. حتى الدعوة في المحيط الداخلي ظلت وقفاً على جهود فردية لبعض المحتسبين، ونسبة كبيرة منهم عامة لا طلاب علم.
3. عدم إدراك البعض لحجم المسؤولية أمام الله، واعتقادهم أنّ ارتفاع رايات الكفر وكثرة سواده قضاء كوني لا يمكن تغييره، ولو أنصف هؤلاء لعرفوا أنّ هذا القضاء الكوني لا يستلزم تعطيل القضاء الشرعي حيث أمرنا بالدعوة والمقاومة والجهاد بالحجة والسنان.
4. الجهود الصليبية والصهيونية العالمية في تضليل جماهير البشر بفضل الأموال الطائلة، والخطط الجهنمية والقوة العسكرية والمتانة الإقتصادية والسياسة الإعلامية.
5. تكاتف الحكومات الصليبية مع بعضها وإيمانها بالأهداف المشتركة فيما بينها ووضعها يدها في أيدي شعوبها خصوصاً طبقة المنصرين والمتعصبين ممّا أدى إلى نجاحات لا يستهان بها في سبيل نشر النصرانية رغم تهافت فلسفاتها وتناقض مؤسساتها.
6. غياب العمل المؤسسي الرسمي إلا بشكل باهت لا يوازي حجم التحديات وعظم المسؤوليات بل إنّ كثيراً ممّن ينتظر منهم دفع ودعم مسيرة الدعوة ليقومون بدور معاكس من خلال نشر الإباحية والفساد في مجتمعاتهم عبر وسائل الإعلام وضمن البرامج الرياضية والفنية وخلافها.
فوائد السورة:
• إقسام الله تعالى بما شاء من مخلوقاته دلالة على اهمية هاتين الثمرتين: التين والزيتون.
• أن جنس الإنسان خُلق مُكرماً مُقوماً بيد أنّه انتكس وتردى حتى بلغ درجات بعيدة في الإنحدار.
• وعد الله تعالى المؤمنين بالأجر الدائم في جنات النعيم و ذلك بالعمل الصالح واجتناب السيئات.
• أنه لا مبرر لأي تكذيب أو تشكيك بهذا الدين بعد اتضاح معالمه وظهور أمارات صدقه وأنه تنزيل أحكم الحاكمين.
• ان نشكر الله نعالى على نعمة الخلق فقد خلقنا في أحسن صورة وميزنا عن بقية الكائنات الأخرى بالعقل. فإذا رأيت شخص معاقا أساعده واعطف عليه وأحمد الله على خلقتي الحسنة.
• جمال الصورة قياماً وقعوداً واضطجاعاً، وهذا لا يأتي لغيره من المخلوقات الأرضية.
• تميزه بالعقل والكلام، والفهم والإدراك.
• تكليفه ومحاسبته وإثابته أو معاقبته في الدنيا والآخرة.
• استخلافه في الأرض عمارة وإنتاجاً.
• تسخير الكائنات له طعاماً وشراباً وركوباً وسكنى.
هذه بعض النواحي التي تميز الإنسان عن غيره من المخلوقات الحيوانية الأخرى، لكنّ هذا التكريم والتفضيل لجنس الإنسان لا فائدة فيه ولا استمرارية له إلا إذا حقق الإنسان الإيمان المطلوب في قلبه وقام بالواجب المناط به كما أمره ربه تعالى.
لكنّ جحود الإنسان ،وتنكره لخالقه، وكفره بنعمائه، وتكذيبه بآلائه تهوي لا محالة بهذا المخلوق العجيب من مواقع الجوزاء إلى حضيض الغبراء.
إذ لا قيمة في حقيقة الأمر لصورة الإنسان وهيئته حين يتردى هذا الإنسان في غياب الجاهلية ويمتطي صهوة الإعراض والتكذيب ويعيش حياة البهائم فلا إيمان ولا دين، ولا صلاة ولا صيام، ولا خلق ولا تقوى، ولا عفة ولا شرف، ولا مروؤة ولا فضيلة.
إنّك لو قلبت النظر يمنة ويسرة لوجدت مليارات البشر يعيشون حياة البهائم حقاً بل هم أضل سبيلا فهناك من تجعل من جسمها عرضا لمفاتنها أو شخصا يتباهى بذكائه على قرنائه.
إنّ الإحصاءات العالمية تقول بأنّ عدد سكان المعمورة اليوم يناهز الستة مليارات من البشر، وعدد المسلمين من بين هؤلاء لا يزيد عن مليار واحد فأي شيء يعنيه هذا ؟
إنه يعني باختصار شديد أنّ خمسة مليارات على الأقل يعيشون في أسفل سافلين
والسؤال المطروح لم يكذب هؤلاء الناس بالدين بعد كلّ هذا ؟ هل في الدين غموض ؟ هل فيه تناقض؟ هل فيه تصادم ؟ هل فيه ظلم ؟ لم كل هذا التكذيب ؟ لم كل هذا الإعراض ؟
والجواب أنّ تكذيب الناس لهذا الدين وتورطهم في الكفر والإلحاد ؟ هو لعوامل عدة منها:
1. إعراض كثير من أهل الإسلام علماء وطلاب علم عن القيام بواجبهم إزاء نشر الدعوة الإسلامية الصحيحة، وإنكباب جمهورهم على التنظير بلا عمل، والكلام بلا فعل.
2. حتى الدعوة في المحيط الداخلي ظلت وقفاً على جهود فردية لبعض المحتسبين، ونسبة كبيرة منهم عامة لا طلاب علم.
3. عدم إدراك البعض لحجم المسؤولية أمام الله، واعتقادهم أنّ ارتفاع رايات الكفر وكثرة سواده قضاء كوني لا يمكن تغييره، ولو أنصف هؤلاء لعرفوا أنّ هذا القضاء الكوني لا يستلزم تعطيل القضاء الشرعي حيث أمرنا بالدعوة والمقاومة والجهاد بالحجة والسنان.
4. الجهود الصليبية والصهيونية العالمية في تضليل جماهير البشر بفضل الأموال الطائلة، والخطط الجهنمية والقوة العسكرية والمتانة الإقتصادية والسياسة الإعلامية.
5. تكاتف الحكومات الصليبية مع بعضها وإيمانها بالأهداف المشتركة فيما بينها ووضعها يدها في أيدي شعوبها خصوصاً طبقة المنصرين والمتعصبين ممّا أدى إلى نجاحات لا يستهان بها في سبيل نشر النصرانية رغم تهافت فلسفاتها وتناقض مؤسساتها.
6. غياب العمل المؤسسي الرسمي إلا بشكل باهت لا يوازي حجم التحديات وعظم المسؤوليات بل إنّ كثيراً ممّن ينتظر منهم دفع ودعم مسيرة الدعوة ليقومون بدور معاكس من خلال نشر الإباحية والفساد في مجتمعاتهم عبر وسائل الإعلام وضمن البرامج الرياضية والفنية وخلافها.
فوائد السورة:
• إقسام الله تعالى بما شاء من مخلوقاته دلالة على اهمية هاتين الثمرتين: التين والزيتون.
• أن جنس الإنسان خُلق مُكرماً مُقوماً بيد أنّه انتكس وتردى حتى بلغ درجات بعيدة في الإنحدار.
• وعد الله تعالى المؤمنين بالأجر الدائم في جنات النعيم و ذلك بالعمل الصالح واجتناب السيئات.
• أنه لا مبرر لأي تكذيب أو تشكيك بهذا الدين بعد اتضاح معالمه وظهور أمارات صدقه وأنه تنزيل أحكم الحاكمين.
• ان نشكر الله نعالى على نعمة الخلق فقد خلقنا في أحسن صورة وميزنا عن بقية الكائنات الأخرى بالعقل. فإذا رأيت شخص معاقا أساعده واعطف عليه وأحمد الله على خلقتي الحسنة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق