الجمعة، 5 فبراير 2010

الوصايا العملية من سورة الأعلى

في هذه السورة الشريفة، يرشد الله تعالى نبيه _صلى الله عليه وسلم_ وأتباعه إلى تسبيحه أي تنزيهه عما لا يليق بجلاله وعظمته ذاكراً جملة من أفضاله على عباده فهو الذي خلق فسوّى، وهو الذي قدرفهدى، وهو الذي أخرج المرعى، أي امتن على عباده بهذه المخلوقات العظيمة وسخرها لهم كما قال: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ } وفوق خلقها سواها سبحانه متقنة متناسبة تسد حاجاتهم، وتلبي رغباتهم.
وعلى العاقل أن لا يغتر بجمالها وزينتها فينصرف عن العمل لآخرته، والاستعداد لها بالباقيات الصالحات. وما أكثر من تغرهم الدنيا ببهارجها، وزخارفها، فيغرقون في زينتها وشهواتها، ويعبون من لذاتها ومتاعها، وينسون آخرتهم. فلا تخطر لهم على بال فإذا بالموت يفجؤهم على حين غرة فيختطفهم من بين أكتاف أموالهم، ومن وسط قصورهم وبساتينهم ومن بين أولادهم وأزواجهم وخدمهم وحاشيتهم، فيذرهم جيفاً هامدةً، وجُثثاً منتنة لا روح فيها ولا حياة.
وليحذر الذين ينسجون خيوط المؤامرات في جنح الظلام ويتربصون بالبلاد والعباد شراً، فإنّ الله عالم بهم، مطلع عليهم، فأنى لهم أن يستتروا منه تعالى وهم خلق من خلقه فوق أرضه وتحت سمائه.

وأما من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني فليس له من البشارة حظ ولا نصيب.
فلا السلطان ينفعه ، ولا الجاه ينصره , ولا المال يفيده , ولا الولد ينجيه!
فهل أغنى عن فرعون سلطانُه وملكُه ؟!
وهل أغنى عن قارون مالُه وجاهُه ؟!
وهل أغنى عن عاد بطشُها وجبروتُها ؟!

فوائد السورة:
• لزوم تنزيه الله تعالى عمّا لا يليق بجلاله وعظمته .
• وجوب توحيد الله تعالى في ربوبيته وخلقه وتدبيره وألوهيته وعبادته .
• بديع صنع الله، وإتقانه لمخلوقاته وتسويته لها وحسن تقديره وهدايته لآحادها .
• الإستدلال بإخراج المرعى وإنبات الأرض الجدباء على إحياء الأموات وبعث الفانيات .
• عناية الله تعالى بنبيه _صلى الله عليه وسلم_ حيث ضمن له حفظ القرآن وعدم نسيانه .
• سعة علم الله وإحاطته للسر والعلن .
• ضعف بني آدم وإيثارهم الدنيا الفانية على الآخرة الباقية.
• اتفاق الأنبياء والشرائع السابقة على أصول الدين ومكارم الأخلاق .
• قول سبحان ربي الأعلى عند تلاوتها.
• قول سبح اسم ربك الأعلى عند السجود في الصلاة.
• الداعية لدين الله يجب أن يكوت ميسر لا معسر و ما خير الرسول بين أمرين إلا اختار أيسرهما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق