الجمعة، 5 فبراير 2010

الوصايا العملية من سورة الإنشقاق

يبين سبحانه في أوائل هذه السورة أهوال يوم القيامة، فذكر أنه حين انشقاق السماء واختلال نظام العالم، وانبساط الأرض بنسف ما فيها من جبال، وتخليها عما في جوفها يلاقى المرء ربه فيوفيه حسابه، وينقسم الناس حينئذ فريقين:
1. فريق الصالحين البررة، وهؤلاء يحاسبون حسابا يسيرا ويرجعون مسرورين إلى أهلهم.
2. فريق الكفرة والعصاة، وهؤلاء يؤتون كتبهم وراء ظهورهم، ثم يصلون حر النار لأنهم كانوا فرحين بما يتمتعون به من اللذات والجري وراء الشهوات، إذ كانوا يظنون أن لا بعث ولا حساب، ولا ثواب ولا عقاب.

كما ذكر مشهد تسليم الكتب لأصحابها في يوم الحساب حيث إن إيتاء الكتاب باليمين، أو باليسار أو من وراء الظهر تصوير لحال المطلع على أعماله في ذلك اليوم، فمن الناس من إذا كشف له عمله ابتهج واستبشر وتناول كتابه بيمينه، ومنهم من إذا تكشفت له سوابق أعماله عبس وبسر وأعرض عنها وأدبر، وتمنى لو لم تكشف له، وتناولها باليسار أو من وراء الظهر، وحينئذ يدعو وا ثبوراه، أي يا هلاك أقبل فإني لا أريد أن أبقى حيا، علما منه بأن ذلك داع إلى طول العذاب، وأنه سيدخل النار ويقاسى سعيرها.

و بعد أن ذكر سبحانه أن الإنسان راجع إلى ربه فملاقيه ومحاسبه، إما حسابا يسيرا إن كان قد عمل الصالحات، أو حسابا عسيرا إن كان قد اجترح السيئات، أقسم بآيات له في الكائنات، ظاهرات باهرات، إن البعث كائن لا محالة، وإن الناس يلقون شدائد الأهوال حتى يفرغوا من حسابهم، فيصير كل أحد إلى ما أعد له من جنة أو نار.

فوائد السورة:
• إن الإنسان يلاقى نتائج أعماله يوم القيامة، فيأخذ كتابه بيمينه أو من وراء ظهره. و من هنا يجب الإستعداد المبكر لهذا اليوم يوم لا ينفع نفس إلا إيمانها.
• أن الناس في الدنيا يتنقلون في أحوالهم طبقة بعد طبقة، إما في نعيم مقيم، وإما في عذاب أليم.
• ترك ملذات الدنيا و شهواتها فهي لا تنفع يوم الحساب النهائي.
• انتهاز كل فرصة متاحة لكسب كل عمل صالح.
• مهمتي في الحياة دعوة الناس و هدايتهم للإيمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق